قل إنها ثورة ....



"أدعم حقوق الأقلية مثال المثليين واليهود إذا أرادوا العودة من حقهم العودة ..كما لا أرى مانعا في دخول الشرب الى ليبيا وتقنينه بضريبة جمركية ذات فائدة عالية ...أدعم إدخال اللغة الأمازيغية في المنهج كلغة إجبارية ...وأؤمن بالحرية المطلقة للتعبير شريطة عندم الطعن أو إيذاء معتقدات الأخر ...رأي"

كان هذا ما كتبته على صفحتي الفايسبوكية ومع أن العدد لا يتجاوز 700 شخصا إلا أن هذا البوست كان كافيا لجمع 45 تعليقا في أقل من 10 دقائق تقريبا بعدها فعلت خاصية اللانشر لأتجنب المزيد من التعليقات التهجمية.
ردود الأفعال لم تكن سوى إنعكاس لواقع حقيقي في ليبيا هو أننا خائفون...نترنح بين الهواجس والقلق ونتطلع إلى غد أفضل ..لكننا نخاف أن لا يأتي هذا الغد ..أو يأتي مختلفا عما يريده الأغلبية. هذه الأغلبية التي لا تؤمن بحقوق الأقلية ..كما يسهل التغزل بمشاعرها الدينية وبسهولة فيكفيك مثلا أن تلبس لباسا تقليديا وأخرج علينا في أحد الإستديوهات أوأطلق تصريحا جزافيا في موءتمر صحفي كما فعل المستشار عبد الجليل في موءتمر صحفي مع الرئيس التونسي الموءقت مهددا فيه بمزاح بقطع رأس قناة ليبية لو تجرأت على عرض الفيلم الذي عرضته قناة نسمة.. أو إظهر في أحد الفيديوات العاطفية جدا كما فعل الشيخ الصلابي عندما ظهر في فيديو الإستلاء على بيت سيف والذي أضعه أمامكم




يكفيك هذا وستنال رصيدا حبيا (من الحب) لعشاق ثورة 17فبراير...هذه الثورة والتي أصبح إنتقادها من المحرمات أيضا...أنت تنتقدها فمعناه أنك ضدها.


أي نعم  لا يحق لك إنتفادها: الإنفلات و إنتشار السلاح بأنواعه ..ضعف الحكومة المركزية والتي لازالت تخوض حروبها في جبهات مفتوحة....التصريحات المحبطة للدكتور محمود جبريل لجريدة الشرق الأوسط :

" الثورة الليبية شارك فيها الجميع، وأحيانا لما تقول لأحد ارم السلاح يقولك: «لا، إلا لما الثاني يرمي السلاح»، والمجلس والمكتب ليس لديهما أسلحة خاصة بهما، قواعد اللعبة الآن تيارات تملك السلاح والمال وتملك التنظيم وتملك أحيانا حتى الإعلام، بينما لا المكتب ولا المجلس يملك أيا من هذه الأدوات، فتحول الأمر إلى شرعية رسمية يحملها المجلس والمكتب، وشرعية فعلية على الأرض هي التي تنفذ أو لا تنفذ تعليمات المجلس أو المكتب، مع تسارع الأيام وتباعد الانتخابات قد تتحول الشرعية الفعلية إلى الشرعية الوحيدة التي يحترمها الناس إما خوفا أو طمعا، وبالتالي تصبح القضية شبه مستحيلة والتحول الديمقراطي الذي كنا نعد به يصبح سرابا".

للأسف نحاول إقصاء كل من يخالفنا الرأي بإسم الدين وكأن الدين محتاج لمن يدافع عنه . ندعي أنها ثورة من أجل الحرية والكرامة لكننا نقصي بعنف "قذافي" كل من يخالفنا..إليكم جزء من الردود المهددة في الصفحة الفايسبوكية:



  • الدمدوم الليبي اذا كنت تفهمين الاحصاء أعتقد ان بيانات هذه العينة من الليبيين تعطي فكرة دقيقة عن المجتمع الذي ينتمون اليه فاحترمي ثوابته و الا فسنضطر لاستعمال الانحراف المعياري بدل الوسط في ردودن
 

منذ أيام تم هدم ضريح في طرابلس ..مجموعة مسلحة تحسب على الإسلاميين قامت بهدمه بحجة أن زيارة الأضرحة حرام ولم تنس هذه المجموعة أيضا إحراق الكتب أيضا بحجة أنها ضد الدين الصورة هنا تبين الضريح المهدم .


     


بعد ذلك يتم منع عرض للأزياء بحجة أنه هذا العرض يتنافى مع قيمنا الإسلامية وأنه حرام ...كما أنه وإكراما لروح الشهداء يجب الترفع عن عروض مثل هذه ...الأدهى أن العرض تم منعه بقوة السلاح وبتجمع صغير جدا..


ألا ترون معي أننا أصبحنا نتعامل بعنف مع الوقائع حتى ولو كانت صغيرة..للأسف تناسينا معركتنا الحقيقية أو ربما هو الخوف الذي أعمانا فنريدها أن تمر بسلام دون الشعور بأننا مهددين في هويتنا وفي إسلامنا..لا أفهم لحد الأن لماذا يتم رفض عودة اليهود مع أنها بلدهم ؟ ولا أفهم أيضا لماذا يتم هدم الضرائح والمعابد التي ليست ملكا لأحد بقدرما هي ملك لليبيا كوطن وتاريخ..ولا أفهم لماذا نخاف على إسلامنا إذا كنا متدينين ومحافظين كما تقول..لا أفهم لماذا كل هذا النقاش من جدوى إدراج اللغة الأمازيغية كلغة إختيارية أو إجبارية أولا للإثنين.

لم أعد أفهم ما معنى ثورة ...أو مفهوم ثورة...فكل ما أراه الأن هو إزدواجية ثورة ..أقبل ماأريد وبقوة السلاح أو بالتهديد أرفض أفكارك إن كانت مختلفة عني...أو إن كنت لطيفا بعض الشيء فسأتي لك بأية قرأنية أو حديث نبوي شريف لأحرم عليك وأحلل...

يبقى في الأخير أن أدرج لكم التعليق الوحيد الذي ناقش التصريح الفايسبوكي دون التهجم علي أنا لشخصي إنما ناقش الإطار العام لشخصية متمردة في صفحتها :

( كما أتبث هذا البوست أنه من الممكن التلاعب بمشاعرنا بسهولة ..وأننا شعوب حماسية وذاكرتنا ضعيفة جدا .....إحذروا السياسيين الذين يتغزلون بمشاعركم الدينية لتحقيق مأربهم السياسية ...هذا ما أريد إيصاله من هذا البوست .... ) ولكن ليس بهذه الطريقة وبهذا الاسلوب الاستفزازي ، بالعكس انت هيجت هذه المشاعر وساهمت بشكل غير مباشر في تقوية ما تريدين نقضه ، انت قدمت خدمة ممتازة للتيار الذي تعنين ، هل علمت لماذا ؟ لانك للاسف استعرت قضايا هي لا وجود لها في المجتمع الليبي وان وجدت فهي بنسبة ضئيلة جدا جدا لا تشكل ظاهرة او تيارا ، اتابع من وقت صفحتك كنت اتمنى ان اقرأ شيئا بلغة التمرد فعلا من امرأة ارادت ان تتمرد عن منظومتها الاجتماعية والفكرية كغادة السمان مثلا او كوليت خوري ولكنني لم اقرا الا فلاشات كاذبة مع الاسف ، اتمنى لك ان ترفعي الاضطراب الفكري التي تعيشينه وان تتناولي القضايا بعقلانية دون استلاب افكارها من من خارج بيئتك ودون استفزازية قد تنعكس سلبا وتشوه ما تطرحين ، حينما طرح الصادق النيهوم فكرة التاويل في القران في منتصف الستينات ولم يجد لبحته تجاوبا توقف عنه واعاد تفكيره فيه وعالج الخلل في منطقه بعد كم سنة نضجت فيها افكاره واعاد طرحها من جديد ، مشكلتنا احيانا نعيش مراهقة فكرية مضطربة علينا ان نعالجها . مع تقديري لاجتهادك ولك نحيتي .



إمرأة متمردة

تعليقات

  1. سيختلف الكثير في تصنيف معاكسة تيار فكري سائد بالكيفية التي حدثت في "البوست" الذي دار حوله هذا المقال .. فهناك من سيعتبرها شجاعة أو تحرر , وهناك من سيعتبرها صفاقة , غباء , فحش فكري .. هناك من سيستمع وهناك من سيستنكر .. هناك من سيقرأ ملياً وهناك من سينفجر بعد ادراكه أنه ثمة سطورٍ كــُتبت لايصال فكرة هو يعترض مجرد الاعتراض عن التفكير بها , ناهيك عن الاقتناع بها !

    حرية التعبير يا متمردة لازالت في فصلها الأول .. سنحتاج لقليل من الوقت لنتقنها .. فقط حافظي على تمهلك و تفهمك بأنك في احتكاك مع شعب تعود أن يكبت افكاره و ألا يخلق لنفسه اعتقادات غير تلك المفروضة عليه ( لا اقصد من الناحية الدينية ) .. فوسعي بالك وحافظي على تلك الابتسامة !

    ملاحظة : أنا ضد أغلب ما طالب به البوست المذكور بالأعلى .. ولي أسبابي !

    تحياتي

    ردحذف
  2. كنت دائما ابحث عن مصطلح يمكن اطلاقه على الفكر الجديد الذي يحتاجه الليبيون....اقصد الفكر الاجتماعي قبل السياسي...انا مع حقوق الاقليه اينما كانوا وفي كل المجتمعات...كون غالبيه سكان ليبيا من المسلمين لا يعنى اضطهاد اليهود او المسيح (وحتى لو خاطبنا الناس من منظور اسلامي)...البشر بطبيعتهم يميلون الى رفض المجهول و الجديد حتى يعتادوا عليه...انا سعيده بكل ما اراه يخرج من ثغورهم الان انهم يتنفسون و يزفرون ترسبات اربعه عقود من الزمان...لماذا تتضايقي من رفضهم لافكارك؟
    المثليين يعانوا من رفض في كل العالم ( لنقل الديمقراطي بجداره)فكيف بهم في مجتمعاتنا المغلقه؟؟؟
    لست واثقه من ان العلمانيه هي ما نريد لنتحرر فعلا..و لكن في وجود مجتمع متعدد الثقافات او كوسموبوليتان تصبح العلمانيه امرا لا مفر منه كنظام للحكم...و لكن ما دام مجتمعنا اسلاميا بحتا فلا جدوى من ذلك الا اذا اعلن الناس الذين يبدو ظاهريا كمسلمين انهم ليسوا كذلك و بالتالي لا تنطبق عليهم قوانين الشريعه.
    احب ان اري ليبيا بلدا يحترم جميع الاقليات و الاعراق (لماذا لا ندافع عن حقوق الافارقه الذين اضطهدوا؟)...والان القذاذفه و ابناء بني وليد.؟ و ما خفي كان اعظم
    الاختلاف في ليبيا يجعل منك اقليه و يجيز رفضك كما هو الحال مع التمرد..بلد العجائب

    ردحذف
  3. غير معرف10:29:00 ص

    تعليقي بشأن:

    قل إنها ثورة ....

    أنا أيضا مع الحقوق الفردية والجماعيةوإلى أقصى حد، ولكن سؤالي: لماذا ضرب المثل باليهود، وليس بالغجر أو المنبوذين في الهند أو الفلسطينيين؟؟!!

    ردحذف
  4. أنا أدعم كل الأٌقلبات مشكلتي ليست هنا

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة